عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
557
الإيضاح في شرح المفصل
وتساويهما بأن لا يكون لأحدهما قوّة في الدّلالة على المقصود ، فتكون مخيّرا في حذف أيّهما شئت على ما مثّل . قوله : « وإن كنّ ثلاثا والفضل لإحداهنّ حذفت أختاها » . على ما تقدّم . « وأمّا الرّباعيّ فتحذف منه كلّ زائدة ما خلا المدّة الموصوفة » . لأنّه لا يمكن إبقاء أكثر من أربعة أحرف ، وفي هذا الاسم أربعة أحرف أصول ، فلا مقابلة بينه وبين الزّوائد ، فالزّوائد بالحذف أولى ، فإذا صغّرت مقرطسا قلت : قريطس ، إذ لا يمكن بقاء شيء من الزّوائد لذهاب صيغة التصغير ببقائه ، إلّا أن تكون مدّة قبل الآخر ، فإنّها تثبت كما تقدّم في أوّل الفصل ، لبقاء صيغة التصغير معها ، وهو قوله : « ما خلا المدّة الموصوفة » . قوله : « ويجوز التعويض / وتركه فيما يحذف من هذه الزوائد » . التعويض إنّما يكون فيما حذف منه ، ثمّ هو على ضربين : ضرب موضع التعويض مشتغل بما ينافي حرف التعويض ، وضرب موضع التعويض « 1 » خال ، فالضّرب الأوّل لا يمكن فيه هذا ، كما لو قيل في تصغير احرنجام : حريجيم ، فلا يمكن في هذا التعويض ، والضّرب الثاني نحو قولك في منطلق : مطيلق ، فهذا يمكن فيه التعويض بأن تقول : مطيليق . قوله : « وجمع القلّة يحقّر على بنائه » . الجمع على ضربين : جمع كثرة وجمع قلّة على ما تقدّم في الجموع ، فجمع القلّة حكمه في التصغير حكم المفرد ، يصغّر كما يصغّر [ المفرد ] « 2 » إلّا أنّ ألف أفعال يحافظ عليها كما تقدّم [ في المفرد في نحو : أجيمال ] « 3 » وأمّا جمع الكثرة فلا يحقّر على صيغته ، كأنّه لمّا كان التصغير فيه معنى التقليل كرهوا أن يجمعوا بينه وبين صيغة التكثير « 4 » فعدلوا إلى أحد أمرين ، إلى جمع القلّة إن كان له جمع
--> ( 1 ) سقط من ط : « وضرب موضع التعويض » . خطأ . ( 2 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 3 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 4 ) سقط من ط : « بينه وبين صيغة التكثير » . خطأ .